الرئيسية / القصص / القطة نورة والمطر

3-5 سنوات🕐 4 دقائق قراءة

القطة نورة والمطر

القطة نورة والمطر

القطة نورة والمطر

في يوم ماطر بارد، كانت الطفلة ريم تجلس بجانب نافذة غرفتها تنظر إلى المطر. كانت القطرات تطرق على الزجاج: طق... طق... طق...

فجأة سمعت ريم صوتاً صغيراً حزيناً: "مياااو... مياااو..."

نظرت ريم من النافذة فرأت قطة صغيرة برتقالية تختبئ تحت ورقة شجرة كبيرة. كانت القطة مبللة وترتجف من البرد.

القلب الرحيم

شعرت ريم بالحزن على القطة الصغيرة. ركضت إلى أمها وقالت: "ماما! هناك قطة صغيرة في الخارج تبكي من البرد! هل يمكننا مساعدتها؟"

ابتسمت الأم وقالت: "بالطبع يا حبيبتي. النبي ﷺ علّمنا أن نرحم الحيوانات وأن نعتني بها."

أعطت الأم ريم منشفة دافئة وصحن حليب. فتحت ريم الباب بهدوء ومشت تحت المطر حتى وصلت للقطة.

نورة

مدّت ريم يدها بلطف. في البداية خافت القطة وتراجعت. لكن ريم همست بصوت ناعم: "لا تخافي يا حلوة... أنا صديقتك."

شيئاً فشيئاً، اقتربت القطة من ريم. لفّتها ريم بالمنشفة الدافئة وحملتها إلى البيت. وضعت لها صحن الحليب فشربت القطة بسعادة.

قالت ريم: "سأسمّيكِ نورة — لأن عيونكِ تلمع كالنور."

الصداقة

بقيت نورة عند ريم تلك الليلة. ونامت بجانب سريرها على وسادة صغيرة. في الصباح، توقف المطر وخرجت الشمس.

خرجت نورة للحديقة لكنها لم تذهب بعيداً. كل يوم كانت تعود لبيت ريم، تجلس على عتبة الباب وتنتظرها.

وأصبحت ريم ونورة أفضل صديقتين. ريم تُطعم نورة وتعتني بها، ونورة تلعب مع ريم وتُسعدها.

البركة

قالت أم ريم ذات يوم: "يا ريم، النبي ﷺ أخبرنا أن امرأة دخلت الجنة بسبب كلب سقته ماءً. تخيّلي كم الأجر الذي ستحصلين عليه من الله لرعايتك نورة!"

فرحت ريم وقالت: "يعني الله يحب الذي يرحم الحيوانات؟"

قالت الأم: "نعم يا حبيبتي. من لا يَرحم لا يُرحم. والله يحب الرحماء."

🌙 تصبح على خير يا حبيبي

نامت ريم تلك الليلة ونورة نائمة بجانبها تخرخر بهدوء. وكان قلب ريم مليئاً بالفرح — لأنها تعلّمت أن أصغر عمل طيب يمكن أن يصنع فرقاً كبيراً.

💡 الدرس المستفاد

الرحمة بالحيوان من الإيمان — ومن يكون لطيفاً مع المخلوقات الصغيرة يبارك الله في حياته.