الرئيسية / القصص / العصفور واللحن الضائع

4-8 سنوات🕐 8 دقائق قراءة

العصفور واللحن الضائع

العصفور واللحن الضائع

العصفور واللحن الضائع

في غابة مليئة بالأشجار الشاهقة، عاش عصفور صغير جداً ومغرد اسمه شادي. كان شادي يملك أجمل صوت في الغابة كلها. كل صباح، كان يغرد بألحان عذبة توقظ الحيوانات بابتسامة وفرح.

لكن شادي كان يعتقد أنه يغني لنفسه فقط، لكي يثبت أنه الأفضل. وفي أحد الأيام، استيقظ شادي وحاول أن يغرد كعادته، لكن لم يخرج منه أي صوت! لقد فقد لحنه تماماً.

وقف شادي على غصن شجرته حزيناً وصامتاً. ماذا سيفعل بدون صوته الجميل؟

شادي العصفور حزين وصامت على الغصن

شادي العصفور حزين وصامت على الغصن

الاستماع للغابة

نصحه بوم حكيم قائلاً: "يا شادي، ربما فقدت صوتك لأنك نسيت لماذا تغني. اذهب واستمع إلى أصوات الغابة، لعلها تعيد لك لحنك الضائع."

طار شادي بين الأشجار، وتوقف ليستمع. سمع حفيف الأوراق الرقيق عندما يمر بها النسيم، وسمع خرير الماء الصافي وهو يتدفق في الجدول الصغير. اكتشف شادي أن لكل شيء في الطبيعة موسيقى خاصة به، موسيقى مريحة وجميلة تسعد من يسمعها، وليست للتباهي.

شادي يستمع لأصوات الغابة

شادي يستمع لأصوات الغابة

الغناء من أجل صديق

بينما كان شادي يستمع لموسيقى الطبيعة، رأى سنجاباً صغيراً يجلس وحيداً ويبكي لأنه أضاع حبات الجوز التي جمعها. شعر شادي بحزن السنجاب، وأراد أن يواسيه ويفرح قلبه بأي طريقة.

اقترب شادي من السنجاب، وبدافع الحب والشفقة، فتح منقاره الصغير وحاول أن يغني أغنية مهدئة. ولمفاجأته الكبيرة، خرج من حنجرته صوت أرق وأجمل بكثير من صوته القديم!

شادي يحاول الغناء للسنجاب الحزين

شادي يحاول الغناء للسنجاب الحزين

اللحن الأجمل

بدأت نغمات دافئة وساحرة تخرج من شادي. كانت الأغنية مليئة بالحب والسلام. توقف السنجاب عن البكاء وابتسم بسعادة. وتجمعت بقية حيوانات الغابة حول شجرة شادي لتستمع إلى هذا اللحن الرائع الذي يملأ القلوب بالفرح والطمأنينة.

أدرك شادي في تلك اللحظة أن صوته لم يكن ملكاً له وحده ليتباهى به، بل كان هدية ليُدخل السرور على قلوب الآخرين ويمسح أحزانهم.

شادي يغني بحب لجميع حيوانات الغابة

شادي يغني بحب لجميع حيوانات الغابة

🌙 تصبح على خير يا حبيبي

منذ ذلك اليوم، لم يغرد شادي أبداً لنفسه، بل كان يغني دائماً لكل من يشعر بالحزن أو الوحدة.

تذكر يا حبيبي أن كل موهبة منحك إياها الله سبحانه وتعالى، سواء كانت صوتاً جميلاً، أو رسماً، أو ذكاءً، هي أمانة لديك لتسعد بها نفسك والآخرين من حولك. نم الآن بهدوء، وأحلاماً سعيدة.

💡 الدرس المستفاد

عندما نستخدم مواهبنا لمساعدة الآخرين وإسعادهم، تزداد هذه المواهب جمالاً وبركة وإشراقاً.