الرئيسية / القصص / الشجرة التي تعلمت العطاء

5-9 سنوات🕐 8 دقائق قراءة

الشجرة التي تعلمت العطاء

الشجرة التي تعلمت العطاء

الشجرة التي تعلمت العطاء

في وسط مرج أخضر واسع، وقفت شجرة كبيرة وجميلة جداً تدعى لؤلؤة. كانت لؤلؤة تملك أوراقاً خضراء يانعة، وتثمر فواكه ملونة ومضيئة تشبه الجواهر. كانت أجمل شجرة في الغابة كلها.

لكن لؤلؤة كانت شجرة مغرورة وبخيلة. كانت تحب ثمارها كثيراً ولا تسمح لأي حيوان بالاقتراب منها أو أكل شيء من فواكهها اللذيذة.

شجرة لؤلؤة الجميلة بثمارها المضيئة

شجرة لؤلؤة الجميلة بثمارها المضيئة

الجوع والعطش

في أحد أيام الصيف الحارة، جفّت الأنهار وقلّ الطعام في الغابة. شعرت الحيوانات الصغيرة بالجوع الشديد والعطش. جاءت الأرانب والسناجب والطيور إلى الشجرة لؤلؤة، ونظرت إلى ثمارها اللامعة بأمل.

قال سنجاب صغير بصوت ضعيف: "أيتها الشجرة الكريمة، هل يمكننا أن نأكل القليل من ثمارك؟ نحن جائعون جداً."

لكن لؤلؤة هزت أغصانها بغضب وقالت: "لا! هذه ثماري أنا، ولن أعطيها لأحد. اذهبوا بعيداً!" حزنت الحيوانات وابتعدت بخيبة أمل.

الحيوانات تطلب الثمار من الشجرة

الحيوانات تطلب الثمار من الشجرة

فرحة العطاء

مرّت الأيام، وبقيت الثمار على الشجرة حتى بدأت تذبل وتتساقط على الأرض وتفسد دون أن يستفيد منها أحد. شعرت لؤلؤة بالحزن لأن ثمارها الجميلة تضيع هباءً، بينما كان بإمكانها إنقاذ الحيوانات الجائعة.

في العام التالي، عندما أثمرت لؤلؤة مرة أخرى، قررت أن تتغير. عندما اقتربت الحيوانات منها بخجل، لم تصرخ في وجههم، بل أنزلت أغصانها المحملة بالثمار المضيئة واللذيذة لتسمح لهم بالأكل.

أسقطت لهم الفواكه بفرح، وامتلأ المرج بضحكات الحيوانات وسعادتهم وهم يشكرونها. لأول مرة، شعرت لؤلؤة بسعادة غامرة لم تشعر بها من قبل؛ كانت سعادة العطاء!

الشجرة تسقط ثمارها للحيوانات السعيدة

الشجرة تسقط ثمارها للحيوانات السعيدة

🌙 تصبح على خير يا حبيبي

عندما حل فصل الشتاء، وتساقطت أوراق لؤلؤة، لم تشعر بالبرد أو الوحدة. فقد اجتمعت كل حيوانات الغابة حول جذعها لتدفئتها، ونامت الحيوانات الصغيرة بين جذورها بأمان وسلام رداً لجميلها وكرمها.

الشجرة في الشتاء والحيوانات نائمة حولها

الشجرة في الشتاء والحيوانات نائمة حولها

نامت لؤلؤة مطمئنة وسعيدة. نم أنت أيضاً يا حبيبي، وتذكر أن أجمل ما في الحياة هو أن نعطي من نحب ونشاركهم سعادتنا. تصبح على خير.

💡 الدرس المستفاد

السعادة الحقيقية لا تأتي من الاحتفاظ بالأشياء لأنفسنا، بل من مشاركتها ورسم البسمة على وجوه الآخرين.